أراد: لمن يكون، وقال زياد:
وانْضَحْ جَوَانِبَ قَبْرِه بدِمَائِها ... فلَقَد يَكُونُ أخا دَمٍ وذَبَائح
أراد: فلقد كان، وروى الكلبي عن ابن عباس: أن إخوة يوسف كانوا يعيرون يوسف وأخاه لعبادة جدهما أبي أمِّهما الأصنام، وبأن راحيل أمُّهما أمرت يوسف فسرق جونةً كانت لأبيها فيها أصنام، رجاء أن يترك عبادتها إذا فقدها، فقال له: {فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: من التعيير لنا بما كان عليه جدُّنا.
وقال آخرون: {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من إقامتهم على حسدنا الحرص على انصراف وجه أبينا عنا، وعلى ما ألزموك من الأسف بما فعلوا بي، فقد جمع الله بيني وبينك، وأرجو أن يجمع الله بيننا وبين يعقوب.
70 -قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} الآية.
مضى الكلام في الجهاز والرحل. وأما السقاية فقال الليث: السقاية: الصواع الذي كان يشرب فيها الملك.
وقال غيره: السقاية: الإناء الذي يُسْقى فيه، وهو هاهنا صواع الملك الذي كان يشرب منه.
قال ابن عباس في رواية عطاء: وكان قدحًا من زبرجد، وكان يشرب فيه الماء، وكان موضوعًا بين يدي يوسف. وقال ابن زيد: كان كأسًا من ذهب. وقال ابن إسحاق وعكرمة: كانت مشربة من فضة مرصعة بالجوهر.