فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232062 من 466147

وقال ابن كثير: هذا من تمام الكلام وتحسينه. أي: إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم لا يعدل هذا، فلا يكون من كلامهم، والجملة محتملة للكل.

{قَالَ} أي: لهم أبوهم: {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ} أي: بهذه المقالة: {حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} أي: عهداً منه، ويميناً به، لتردنّه عليَّ: {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} أي: تغلبوا كلكم، فلا تقدرون على تخليصه. وأصله من: (أحاط به العدو) سد عليه مسالك النجاة ودنا هلاكه.

{فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي: شهيد رقيب. والقصد حثهم على ميثاقهم بتخويفهم من نقضه بمجازاته تعالى.

قال ابن إسحاق: وإنما فعل ذلك؛ لأنه لم يجد بداً من بعثهم لأجل الميرة التي لا غنى بهم عنها.

لطيفة:

قال الناصر: ولقد صدقت هذه القصة المثل السائر، وهو قولهم: (البلاء موكل بالمنطق) فإن يعقوب عليه السلام قال أولاً في حق يوسف: {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْب} [يوسف: من الآية 13] ، فابتلي من ناحية هذا القول. وقال ها هنا ثانياً: {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} أي: تغلبوا عليه. فابتلي أيضاً بذلك، وأحيط بهم وغلبوا عليه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 201 - 203}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت