فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230062 من 466147

والمعنى وقال عدة من نساء المدينة لا يخلو قولهن من اثر فيها وفي حقها امرأة تستمر في مراودة عبدها عن نفسه ولا يحرى بها ذلك لأنها مرأة ومن القحة ان تراود المرأة الرجل بل ذاك ان كان من طبع الرجال وانها امرأة العزيز فهي عزيزة مصر فمن الواجب الذي لا معدل عنه ان تراعى شرف بيتها وعزة زوجها ومكانة نفسها وان الذي علقت به عبدها ومن الشنيع ان يتوله مثلها وهي عزيزة مصر بعبد عبرانى من جملة عبيده وانها احبته وتعدت ذلك إلى مراودته فامتنع من اجابتها فلم تنته حتى الحت واستمرت على مراودته وذلك اقبح واشنع وامعن في الضلال .

ولذلك عقبن قولهن امرأة العزيز تراود الخ بقولهن:"انا لنراها في ضلال مبين".

قوله تعالى:"فلما سمعت بمكرهن ارسلت إليهن واعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا"قال في المجمع المكر هو الفتل بالحيلة على ما يراد من الطلبة انتهى وتسمية هذا القول منهن مكرا بامرأة العزيز لما فيه من فضاحتها وهتك سترها من ن احية رقيباتها حسدا وبغيا وإنما ارسلت إليهن لتريهن يوسف وتبتليهن بما ابتليت به نفسها فيكففن عن لومها ويعذرنها في حبه .

وعلى هذا انما سمى قولهن مكرا ونسب السمع إليه لأنه صدر منهن حسدا وبغيا لغاية

فضاحتها بين الناس .

وقيل انما كان قولهن مكرا لأنهن جعلنه ذريعة إلى لقاء يوسف لما سمعن من حسنه البديع فانما قلن هذا القول لتسمعه امرأة العزيز فترسل إليهن ليحضرن عندها فتريهن اياه ليعذرنها فيما عزلنها له فيتخذن ذلك سبيلا إلى ان يراودنه عن نفسه هذا والوجه الأول اقرب إلى سياق الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت