القول الأول: أن قوله: {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} معناه الهلاك قال مجاهد: إلا أن تموتوا كلكم فيكون ذلك عذراً عندي، والعرب تقول أحيط بفلان إذا قرب هلاكه قال تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] أي أصابه ما أهلكه.
وقال تعالى: {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} [يونس: 22] وأصله أن من أحاط به العدو وانسدت عليه مسالك النجاة دنا هلاكه، فقيل: لكل من هلك قد أحيط به.
والقول الثاني: ما ذكره قتادة {إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ} إلا أن تصيروا مغلوبين مقهورين، فلا تقدرون على الرجوع.
ثم قال تعالى: {فَلَمَّا ءاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ الله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} يريد شهيد، لأن الشهيد وكيل بمعنى أنه موكول إليه هذا العهد فإن وفيتم به جازاكم بأحسن الجزاء، وإن غدرتم فيه كافأكم بأعظم العقوبات. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 18 صـ 136 - 137}