فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231466 من 466147

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني . ورجح أيضاً بأن النسيان ليس بذنب، فلو كان الذي أنساه الشيطان ذكر ربه هو يوسف عليه السلام لم يستحق العقوبة على ذلك بلبثه في السجن بضع سنين، وأجيب بأن النسيان بمعنى الترك وأنه عوقب بسبب استعانته بغير الله سبحانه، ويؤيد رجوع الضمير إلى يوسف عليه السلام ما بعده من قوله (فلبث في السجن بضع سنين) ويؤيد رجوعه إلى الذي نجا من الغلامين قوله فيما سيأتي (الذي نجا منهما وادَّكر بعد أمة) .

(فلبث) يوسف عليه السلام (في السجن) بسبب ذلك القول الذي قاله للذي نجا من الغلامين أو بسبب ذلك الإنساء، أخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير والطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو لم يقل يوسف عليه السلام الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند غير الله". وعن عكرمة مرفوعاً نحوه وهو مرسل (بضع سنين) البضع ما بين الثلاث إلى التسع كما حكاه الهروي عن العرب وبه قال قتادة.

وحكى عن أبي عبيدة أن البضع ما دون نصف العقد، يعني ما بين واحد إلى أربعة، وقيل ما بين ثلاث إلى سبع قاله مجاهد، وقيل هو ما دون العشرة. وحكى الزجاج أنه ما بين الثلاث إلى الخمس، وقد اختلف السلف في تعيين قدر المدة التي لبث فيها يوسف عليه السلام في السجن، فقيل سبع سنين، قاله ابن جريج وقتادة ووهب بن منبه، وقيل اثنتي عشرة سنة، قاله ابن عباس، وقيل أربع عشرة سنة قاله الضحاك، وقيل خمس سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت