فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231465 من 466147

(اذكرني عند ربك) هي معقول القول، أمره بأن يذكره عند سيده ويقول له إن في السجن غلاماً محبوساً ظلماً منذ خمس سنين ويصفه بما شاهده منه من جودة التعبير والاطلاع على شيء من علم الغيب فخرج.

(فأنساه الشيطان ذكر ربه) وكانت هذه المقالة منه صادرة عن ذهول ونسيان عن ذكر الله بسبب الشيطان.، فيكون ضمير المفعول في أنساه عائداً إلى يوسف عليه السلام، هكذا قال أكثر المفسرين، ويكون المراد بربه في قوله ذكر ربه هو الله سبحانه، أي أنسى الشيطان يوسف عليه السلام ذكر الله تعالى في تلك الحال. فقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما يذكره عند سيده ليكون ذلك سبباً لانتباهه على ما أوقعه من الظلم البين عليه بسجنه بعد أن رأى من الآيات ما يدل على براءته، وذلك غفلة عرضت له عليه السلام فإن الإستعانة

بالمخلوق في دفع الضرر وإن كانت جائزة إلا أنه لما كان مقام يوسف عليه السلام أعلى المقامات ورتبته أعلى الرتب وهي منصب النبوة والرسالة لا جرم صار مؤاخذاً بهذا القدر، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

وذهب جماعة من المفسرين إلى أن الذي أنساه الشيطان ذكر ربه وهو الذي نجا من الغلامين وهو الشرابي، والمعنى أنسى الشرابي الشيطان ذكر سيده، أي ذكره لسيده فلم يبلغ إليه ما أوصاه به يوسف عليه السلام من ذكره عند سيده، ويكون المعنى فأنساه الشيطان ذكر إخباره بما أمره به يوسف عليه السلام مع خلوصه من السجن ورجوعه إلى ما كان عليه من القيام بسقي الملك.

وقد رجح هذا بكون الشيطان لا سبيل له على الأنبياء. وأجيب بأن النسيان وقع من يوسف عليه السلام ونسبته إلى الشيطان على طريق المجاز، والأنبياء غير معصومين عن النسيان إلا فيما يخبرون به عن الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت