فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231430 من 466147

ومكرهنّ ،

ولما قال يوسف عليه السلام ذلك وأبى أن يخرج من السجن قبل تبين الأمر رجع الرسول إلى الملك فأخبره بما قال عليه السلام فكأنه قيل: فما فعل الملك؟ فقيل:

{قال} للنسوة بعد أن جمعهنّ وامرأة العزيز معهنّ {ما خطبكنّ} ، أي: ما شأنكنّ العظيم وقوله: {إذ راودتنّ} ، أي: خادعتنّ {يوسف عن نفسه} دليل على أنّ براءته كانت متحققة عند كل من علم القصة ، وإنما خاطب الملك جميع النسوة بهذا الخطاب ، والمراد بذلك امرأة العزيز وحدها ليكون أستر لها ، وقيل: إنّ امرأة العزيز راودته عن نفسه وسائر النسوة أمرنه بطاعتها فلذلك خاطبهنّ فكأنه قيل فما قلن؟ قيل: {قلن حاش لله} ، أي: عياذاً بالملك الأعظم وتنزيهاً له من هذا الأمر {ما علمنا عليه} ، أي: يوسف عليه السلام وأغرقن في النفي فقلن {من سوء} ، أي: من خيانة في شيء من الأشياء ، ولما أنّ يوسف عليه السلام راعى جانب امرأة العزيز حيث قال: {ما بال النسوة اللاتي قطعنّ أيديهنّ} (يوسف ،) فذكرهنّ ولم يذكر تلك المرأة البتة وعرفت المرأة أنه إنما ترك ذكرها رعاية لحقها وتعظيماً لجانبها وإخفاء للأمر عنها أرادت أن تكافئه على هذا الفعل الحسن ، فلا جرم أزالت الغطاء والوطاء فلذلك {قالت أمرأت العزيز} مصرحة بحقيقة الحال {الآن حصحص الحق} ، أي: ظهر وتبين {أنا راودته} ، أي: خادعته {عن نفسه} وأكدت ما أفصحت به مدحاً ونفياً لكل سوء بقولها مؤكداً لأجل ما تقدّم {وإنه لمن الصادقين} ، أي: الغريقين في هذا الوصف في نسبة المراودة إليّ ، وتبرئة نفسه ، فقد شهد النسوة كلهنّ ببراءته ، وإنه لم يقع منه ما ينسب به إلى شيء من السوء البتة ، فمن نسب بعد ذلك هما أو غيره فهو تابع لمجرّد الهوى في نبيّ من المخلصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت