فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230723 من 466147

قوله: {وَأُخَرَ} "أُخَرَ"نسقٌ على"سبعَ"لا على"سنبلات"، ويكون قد حَذَف اسمَ العددِ من قوله"وأُخَر يابسات"والتقدير: وسبعاً أُخَرَ ، وإنما حَذَف لأنَّ التقسيمَ في البقرات يقتضي التقسيمَ في السنبلات .

قال الزمخشري:"فإنْ قلت: هل في الآية دليل على أنَّ السنبلاتِ اليابسةَ كانت سبعاً كالخضر؟ قلت: الكلامُ مبنيٌّ على انصبابه إلى هذا العدد في البقرات السمان والعِجافِ والنسبلاتِ الخُضْر ، فَوَجَبَ أن يتناول معنى الأُخر السبع ، ويكون قوله"وأُخَرَ يابسات"بمعنى وسبعاً أُخَرَ"انتهى . وإنما لم يَجُزْ عَطْفُ"أُخر"على التمييز وهو"سنبلات"فيكون/"أُخَر"مجروراً لا منصوباً ؛ لأنه من حيث العطفُ عليه يكونُ مِنْ جملة مُمَيَّز"سبعَ"، ومِنْ جهةِ كونه آخر يكون مبايناً ل"سبع"فتدافعا ، ولو كان تركيبُ الآية الكريمة:"سبع سنبلاتٍ خضرٍ ويابسات"لصَحَّ العطفُ ، ويكون مِنْ توزيع السنبلات إلى هذين الوصفين أعني الاخضرارَ واليُبْس .

وقد أوضح الزمخشري هذا حيث قال:"فإن قلتَ: هل يجوز أن يُعْطَفَ قولُه"وأُخَرَ يابساتٍ"على"سنبلاتٍ خَضْرٍ"فيكون مجرورَ المحل؟ قلت: يؤدي إلى تدافُعٍ ، وهو أنَّ عَطْفَها على"سنبلات خضر"يقتضي أن يكونَ داخلاً في حكمها ، فتكون معها مميِّزاً للسبع المذكور ، ولفظُ الأُخَر يقتضي أن تكونَ غيرَ السبع . بيانُه أنك تقول:"عنده سبعة رجالٍ قيامٍ وقعودٍ بالجرِّ ؛ فيصحُّ لأنك مَيَّزْتَ السبعة برجال موصوفين بالقيام والقعود ، على أنَّ بعضَهم قيامٌ وبعضَهم قعودٌ ، فلو قلت:"عنده سبعةٌ رجال قيام وآخرين قعود"تدافعَ ففسد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت