فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230662 من 466147

هذا على تقدير عود الضمير في قوله بتأويله إلى الطعام ويكون عليه اظهارا منه (عليه السلام) لاية نبوته نظير قول المسيح (عليه السلام) لبني إسرائيل"وانبؤكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم إن كنتم مؤمنين"آل عمران: 49 ويؤيد هذا المعنى بعض الروايات الواردة من طرق أهل البيت (عليه السلام) كما سيأتي في بحث روائي إن شاء الله تعالى.

واما على تقدير عود ضمير بتأويله إلى ما رأياه من الرؤيا فقوله لا يأتيكما طعام الخ وعد منه لهما تأويل رؤياهما ووعد بتسريعه غير ان هذا المعنى لا يخلو من بعد بالنظر إلى السياق.

قوله تعالى:"ذلكما مما علمني ربى انى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائى إبراهيم وإسحاق ويعقوب"بين (عليه السلام) ان العلم والتنبؤ بتأويل الاحاديث ليس من العلم العادى الاكتسابى في شيء بل هو مما علمه اياه ربه ثم علل ذلك بتركه ملة المشركين واتباعه ملة آبائه إبراهيم إسحاق ويعقوب أي رفضه دين الشرك واخذه بدين التوحيد.

والمشركون من أهل الاوثان يعتقدون بالله سبحانه ويثبتون يوم الجزاء بالقول بالتناسخ كما تقدم في الجزء السابق من الكتاب لكن دين التوحيد يحكم ان الذي يقدر له شركاء في التأثير أو في استحقاق العبادة ليس هو الله وكذا عود النفوس بعد الموت بأبدان أخرى تتنعم فيها أو تعذب ليس من المعاد في شيء ولذلك نفى (عليه السلام) عنهم الإيمان بالله وبالآخرة واكد كفرهم بالآخرة بتكرار الضمير حيث قال وهم بالآخرة هم كافرون وذلك لأن من لا يؤمن بالله فأحرى به ان لا يؤمن برجوع العباد إليه.

وهذا الذي يقصه الله سبحانه من قول يوسف (عليه السلام) واتبعت ملة آبائى إبراهيم

وإسحاق ويعقوب هو أول ما انبأ في مصر نسبه وانه من أهل بيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت