فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230284 من 466147

وأراد بأولئك القوم المتصفين بعنوان الصلة حيث كانوا ، وقيل: أهل مصر فإنهم كانوا عبدة إذ ذاك {وَهُم بالآخرَة} وما فيها من الجزاء {هُمْ كَافِرُونَ} أي على الخصوص دون غيرهم من الكنعانيين الذين هم على ملة إبراهيم عليه السلام على ما يفيده توسيط ضمير الفصل هنا عند البعض ، وذكر أن تقديم الضمير للتخصيص وتكريره للتأكيد ، ولعله إنما أكد إنكارهم للمعاد لأنه كان أشد من إنكارهم للمبدأ فتأمل.

{وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}

داخل في حيز التعليل كأنه قال: إنما فزت بما فزت بسبب أني لم أتبع ملة قوم كفروا بالمبدأ والمعاد واتبعت ملة آبائي الكرام المؤمنين بذلك ، وإنما قاله عليه السلاة ترغيباً لصاحبيه في الإيمان والتوحيد وتنفيراً لهما عما كانا عليه من الشرك والضلال ، وقدم ذكر تركه لملتهم على ذكر اتباعه لملة آبائه عليهم السلام لأن التخلية مقدمة على التحلية.

وجوز بعضهم أن لا يكون هناك تعليل وإنما الجملة الأولى مستأنفة ذكرت تمهيداً للدعوة والثانية إظهاراً لأنه من بيت النبوة لتقوى الرغبة فيه ، وفي كلام أبي حيان ما يقتضي أنه الظاهر وليس بذاك.

وقرأ الأشهب العقيلي والكوفيون {آبائي} بإسكان الياء وهي مروية عن أبي عمرو {مَا كَانَ} ما صح وما استقام فضلاً عن الوقوع {لَنَا} معاشر الأنبياء لقوة نفوسنا ، وقيل: أي أهل هذا البيت لوفور عناية الله تعالى بنا {أَن نُّشْركَ بالله من شَيْء} أي شيئاً أي شيء كان من ملك أو جني أو إنسي فضلاً عن الصنم الذي لا يسمع ولا يبصر - فمن - زائدة في المفعول به لتأكيد العموم ، ويجوز أن يكون المعنى شيئاً من الإشراك قليلاً كان أو كثيراً فيراد من {شيء } المصدر وأمر العموم بحاله ، ويلزم من عموم ذلك عموم المتعلقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت