فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230282 من 466147

وجاء في رواية أخرى عن ابن جريج أخرجها ابن جرير وابن المنذر وغيرهما عنه ما يقرب من هذا الحديث من وجه فإنه قال: إنه عليه السلام كره العبارة لهما فأجابهما بأن له علماً بما يأتيهما من الطعام ولم يصرح بما تدل عليه رؤياهما شفقة على الهالك منهما ، وكان الملك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعاماً معلوماً فأرسل به إليه فلما لم يكتفيا بذلك وطلبا منه التعبير أيضاً دعاهما إلى التوحيد كراهة للعبارة أيضاً ، فلما لم يكتفيا عبر لهما وأوضح ما تدل عليه رؤياهما وهو كما ترى.

وأياً مّا كان فالضمير في (تأويله) يعود على الطعام ، وجوز عوده على ما قصاه عليه من الرؤيتين على معنى لا يأتيكما طعام ترزقانه حسب عادتكما إلا أخبرتكما بتأويل ما قصصتما عليَّ قبل أن يأتيكما ذلك الطعام الموقت ، والمراد الإخبار بالاستعجال بالتنبئة وفيه أنه خلاف الظاهر مع أن الإخبار بالاستعجال مما ليس فيه كثير مناسبة لما هو بصدده.

وقد يقال: يجوز عود الضمير إلى ما قصاه ويكون المراد من الطعام المرزوق ما رأياه في النوم ، ولا يخفى ما فيه أيضاً لكن التأويل على هذين الوجهين لا يحتاج إلى التأويل بل يراد منه ما أريد من تأويله في كلامهما ، وكذا الضمير المستتر في {يأتيكما} يعود على الطعام وعوده على التأويل وإن كان أقرب بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت