قوله: {وَرَاوَدَتْهُ} هذه الآية مرتبطة بقوله: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ} إلخ، وما بينهما اعتراض قصد به بيان عواقب صبر يوسف، من السيادة والخير العظيم، والمراودة مفاعلة، وهي في الأصل تكون من الجانبين، ولكنها هنا من جانب واحد، ولما كان الجانب الآخر سبباً في حصول الفعل نزل منزلته، فقيل فيه مفاعلة، وذلك أن جمال يوسف سبباً لميلها وطلبها له، فالمفاعلة ليست على بابها، نظير مداواة المريض، فإن سبب المداواة المرض القائم بالمريض. (هي زليخا) أي يصرح باسمها، استهجاناً له وستراً وتعليماً للأدب، كأن يقول: من الآداب أن لا يذكر أحد زوجته باسمها، بل يكني عنها، ولم يذكر في القرآن اسم امرأة إلا مريم، وتقدم الجواب عنه بأن النصارى زعموا أنها زوجة الله، فذكرها باسمها رداً عليهم، كأنه يكني الرجل عن زوجته.
قوله: (أي طلبت منه) أشار بذلك إلى أن المراودة من جانبها فقط.
قوله: {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} أي وكانت سبعة.
قوله: {هَيْتَ لَكَ} أي بفتح الهاء والتاء ككيف.
قوله: (وفي قراءة بكسر الهاء) أي مع فتح التاء كقيل، وقوله: (وأخرى) بضم التاء أي مع فتح الهاء كحيث، فهذه ثلاث قراءات، وبقي قراءتان وهما: هئت بكسر الهاء وبالهمزة الساكنة وفتح التاء وضمها وكلها سبعية.
قوله: (واللام للتبيين) أي تبيين المفعول الذي هو المخاطب، كأنها تقول: الخطاب لك نظير سقياً لك ورعياً لك. قوله {مَعَاذَ اللَّهِ} منصوب على أنه مصدر نائب عن الفعل، والأصل أعوذ بالله معاذاً كسبحان الله بمعنى أسبح الله.
قوله: {إِنَّهُ رَبِّي} الهاء اسم إن، وربي خبرها، و {أَحْسَنَ} جملة حالية أو خبر ثان، وما درج عليه المفسر من أن الضمير للحال والشأن، ومراده بربه الذي اشتراه أحد تفسيرين، والآخر أن الضمير يعود على الله تعالى، وهو الأقرب والأظهر.
قوله: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} تعهدي حيث أمرك بإكرامي، فلا يليق مني أن أخونه، وفيه إرشاد لها إلى رعاية حق العزيز بلطف.
قوله: (قصدت منه الجماع) أي مع العزم والتصميم.