فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229600 من 466147

وعن الأعمش أنه قال: دعا امرأة اسمها بشرى فقال: يا بشرى. وعن السدي أنّ المدلي نادى صاحبه وكان اسمه بشرى فقال: يا بشرى. كما قرأه حمزة وعاصم والكسائي ، فإنهم قرؤوا بحذف الياء بعد الألف ، والباقون بإثبات الياء. وقيل: ذهب به فلما دنا من أصحابه صاح بذلك. وروي أنّ جدران البئر كانت تبكي على يوسف حين أخرج منها واختلف في ضمير {وأسرّوه بضاعة} إلى من يعود؟ وفيه قولان:

الأوّل: أنه عائد إلى الوارد وأصحابه أخفوا من الرفقة أنهم وجدوه بالجب ، وذلك أنهم قالوا: إن قلنا للسيارة: التقطناه شاركونا ، وإن قلنا اشتريناه سألونا الشركة فالأصوب أن نقول: إنّ أهلاً لنا جعلوه بضاعة عندنا على أن نبيعه لهم بمصر.

والثاني: ونقل عن ابن عباس أنه قال: وأسرّوه يعني إخوة يوسف أسرّوا شأنه ، وذلك أنّ يهوذا كان يأتيه بالطعام كل يوم فلم يجده في البئر فأخبر إخوته فطلبوه ، فإذا هم بمالك بن ذعر وأصحابه نزول فأتوهم فإذا هم بيوسف فقالوا: هذا عبد لنا أبق منا وتابعهم يوسف على ذلك ؛ لأنهم توعدوه بالقتل بلسان العبرانية. قال الرازي: والأوّل أولى ؛ لأنّ قوله {وأسرّوه بضاعة} يدل على أنّ المراد أنهم أسرّوه حال ما حكموا بأنه بضاعة ، وذلك إنما يليق بالوارد لا بإخوة يوسف.

تنبيه: البضاعة القطعة من المال تجعل للتجارة من بضعت الشيء إذا قطعته. قال الزجاج: وبضاعة منصوب على الحال كأنه قال: وأسرّوه حال ما جعلوه بضاعة ولما جعل تعالى هذا البلاء سبباً لوصوله إلى مصر ، ثم صارت وقائعه إلى أن صار ملكاً بمصر ، وحصل ذلك الذي رآه في النوم ، فكان العمل الذي عمله الأعداء في دفعه عن ذلك المطلوب صيّره الله تعالى سبباً لحصول ذلك المطلوب ، فلهذا المعنى قال تعالى: {والله عليم} ، أي: بالغ العلم {بما يعملون} ، أي: لم يخف عليه ما فعلوه بيوسف وأبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت