كَيْداً أي فيحتالوا لإهلاكك حيلة حسدا - عدى الكيد
باللام وهو متعد بنفسه لتضمينه معنى فعل يعدى به تأكيدا ولذلك أكد بالمصدر وعلل بقوله إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) ظاهر العداوة فيزيّن له الكيد ويحمله عليه.
وَكَذلِكَ أي كما اجتباك لمثل هذه الرؤيا الدالة على الفضل والكمال يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ للنبوة والملك والأمور العظام - والاجتباء من جببت الشيء إذا حصّته وأخلصته لنفسك - وجبت الماء في الحوض إذا جمعته وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ أي تعبير الرؤيا لأن الرؤيا حديث الملك ان كانت صادقة - وحديث الشيطان ان كانت كاذبة - عبر التعبير بالتأويل لأنه ما يؤل إليه عاقبة الأمر ويؤل أمره إلى ما يرى في منامه - أو من تأويل غوامض كتب الله وسنن الأنبياء - قيل هذا كلام مبتدا خارج عن التشبيه كانه قيل وهو يعلمك - والظاهر انه معطوف على ما سبق فإن تعليم التأويلات وإتمام النعمة من انواع الاجتباء فهو من قبيل عطف الخاص على العام وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بالنبوة وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ قيل المراد بهم ابناؤه وكان ابناؤه كلهم أنبياء - علم ذلك استدلالا بضوء الكواكب وقيل المراد بهم أنبياء بنى إسرائيل كَما أَتَمَّها أي النعمة عَلى أَبَوَيْكَ يعني الجد وأبا الجد مِنْ قَبْلُ إتمامها عليك إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ عطف بيان لابويك إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ بمن يستحق الاجتباء حَكِيمٌ (6) يفعل الأشياء على ما ينبغى -.