قوله: (جزاء عَلَى إحسانه في عمله واتقائه في عنفوان أمره) فالْمُرَاد بإعطاء العلم
المؤيد المتفرع عَلَى إحسانه في عمل العلم المتزايد لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ:"من عمل بما علم"
ورثه الله تَعَالَى علم ما لم يعلم) وهذا لا يدل عَلَى أنه عمل وأحسن في عمله بلا علم حتى
يقال إحسان العمل لا يكون إلا بعد العلم فلو كان العمل المؤيد بالعلم للإحسان في العمل
لزم الدور انتهى. وهذا غريب جدًا عَلَى أن الْمُرَاد بالْحكْمَة كما هُوَ الظَّاهر النبوة وقد صرح
به في سورة القصص في شأن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) . انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 10/ 277 - 289} ...