فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228608 من 466147

والمقام السامي ، والمعنى أحسنى تعهده والنظر فيما يقتضيه إكرام الضيف {عسى أَن يَنفَعَنَا} في قضاء مصالحنا إذا تدرب في الأمور وعرف مجاريها {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} أي نتبناه ونقيمه مقام الولد ، وكان فيما يروى عقيماف ، ولعل الانفصال لمنع الخلو.

وزعم بعضهم أنه لمنع الجمع على معنى عسى أن نبيعه فننتفع بثمنه وليس بشيء ، وكان هذا القول من العزيز لما تفرس فيه من مخايل الرشد والنجابة ، ومن ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما أخرجه سعيد بن منصور.

والحاكم وصححه.

وجماعة: أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: {أَكْرِمِى مَثْوَاهُ عسى أَن يَنفَعَنَا} الخ.

والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: {يا أبت استجره} [القصص: 26] وأبو بكر حين استخلف عمر {وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأرض} أي جعلنا له فيها مكاناً يقال: مكنه فيه أي أثبته فيه.

ومكن له فيه أي جعل له مكاناً فيه ، ولتقاربهما وتلازمهما يستعمل كل منهما في مقام الآخر قال سبحانه: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ قَبْلِهِم مّن قَرْنٍ مكناهم فِى الأرض مَا لَمْ نُمَكّن لَّكُمْ} [الأنعام: 6] والمراد بالمكان هنا المكانة والمنزلة لا البعد المجرد أو السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوى أو غير ذلك مما ذهب إليه من ذهب من الفلاسفة إن حقاً وإن باطلاً ، والإشارة إلى ما يفهم مما تقدم من الكلام وما فيه من معنى البعد لتفخيمه ، والكاف نصب على المصدرية أي كما جعلنا له مثوى كريماً في منزل العزيز أو مكاناً عليا في قلبه حتى أمر امرأته دون سائر حواشيه بإكرام مثواه جعلنا له مكانة رفيعة في أرض مصر ، وفسر الجعل المذكور بجعله وجيهاً فيما بين أهل مصر ومحبباً في قلوبهم بناءاً على أنه الذي يؤدي إلى الغاية المذكورة في قوله تعالى: {وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاحاديث} أي بعض تعبير الرؤيا التي عمدتها رؤيا الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت