فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226608 من 466147

أجيب: بأن ذلك لوجوه: أحدها: أنهم كبروا ومالوا إلى الخير والصلاح، الثاني: أنه كان شاهد أنه ليس بينهم وبين بنيامين من الحسد والحقد مثل ما كان بينهم وبين يوسف عليه السلام، الثالث: لعل الله أوحى إليه وضمن حفظه وإيصاله إليه.

{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) }

«فَإِنْ قِيلَ» : هل كان هذا النداء بأمر يوسف عليه السلام أو ما كان بأمره؟

فإن كان بأمره فكيف يليق بيوسف عليه السلام مع علو منصبه أن يبهت أقواماً وينسبهم إلى السرقة كذباً وبهتاناً؟

وإن كان بغير أمره فهلا أظهر براءتهم عن تلك التهمة؟

أجيب: بأجوبة:

الأوّل: أنه عليه السلام لما أظهر لأخيه أنه يوسف قال لست أفارقك قال: لا سبيل إلى ذلك إلا بتدبير حيلة أنسبك فيها إلى ما لا يليق بك. قال: رضيت بذلك، وعلى هذا لم يتألم قلبه بسبب هذا الكلام؛ لأنه قد رضي به فلا يكون ذلك ذنباً.

الثاني: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} يوسف من أبيه إلا أنهم ما أظهروا هذا الكلام فهو من المعاريض، وفي المعاريض مندوحة من الكذب.

الثالث: أنَّ المنادي إنما ذكر النداء على سبيل الاستفهام وعلى هذا يخرج أن يكون كذباً.

الرابع: ليس في القرآن ما يدل على أنهم قالوا هذا بأمر يوسف عليه السلام. قال الرازي: والأقرب إلى ظاهر الحال أنهم فعلوا ذلك من أنفسهم؛ لأنهم لما طلبوا السقاية فلم يجدوها، ولم يكن هناك أحد غيرهم غلب على ظنهم أنهم الذين أخذوها.

{وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ}

قال مجاهد: هذا الزعيم هو الذي أذن، والزعيم الكفيل، وهذه الآية تدل على أنَّ الكفالة كانت صحيحة في شرعهم، وقد حكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «الزعيم غارم» .

وإذا ورد في شرعنا ما يقرّر شرع غيرنا، هل يكون شرعاً لنا؟

في ذلك خلاف والراجح أنه ليس بشرع لنا.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تصح هذه الكفالة مع أنَّ السارق لا يستحق شيئاً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت