وقيل: كان الملك في أيامه فرعون موسى عاش أربعمائة سنة ، بدليل قوله: {ولقد جاءكم موسى من قبل بالبينات} وقيل: فرعون موسى من أولاد فرعون يوسف ، وقيل: عرض في السوق وكان أجمل الناس ، فوقعت فيه مزايدة حتى بلغ ثمناً عظيماً.
فقيل: وزنه من ذهب ومن فضة ومن حرير ، فاشتراه العزيز وهو كان صاحب الملك وخازنه ، واسم الملك الريان بن الوليد.
وقيل: مصعب بن الريان ، وهو أحد الفراعنة ، واسم العزيز قطفير ، قاله ابن عباس ، وقيل: اطفير ، وقيل: قنطور ، واسم امرأته راعيل ، وقيل: زليخا.
قال ابن عطية: وظاهر أمر العزيز أنه كان كافراً ، ويدل على ذلك كون الصنم في بيته حسبما يذكر.
وقال مجاهد: كان مسلماً ، واسم امرأة العزيز راعيل بنت رعاييل.
وقال السدي: العزيز هو الملك ، واسم امرأته زليخا بنت تمليخا ، ومثواه مكان إقامته وهو كناية عن الإحسان إليه في مأكل ومشرب وملبس.
ولام لامرأته تتعلق بقال فهي للتبليغ ، نحو قلت لك: لا باشتراه عسى أن ينفعنا ، لعله إذا تدرب وراض الأمور وعرف مجاريها نستعين به على بعض ما نحن بصدده ، فينفعنا بكفايته ، أو نتبناه ونقيمه مقام الولد ، وكان قطفير عقيماً لا يولد له ، فتفرس فيه الرشد فقال ذلك.
وكذلك أي: مثل ذلك التمكين من قلب العزيز حتى عطف عليه ، وأمر امرأته بإكرام مثواه.
مكنا ليوسف في الأرض أي: أرض مصر يتصرف فيها بأمره ونهيه ، أي: حكمناه فيها.
ولام ولنعلمه متعلقة بمحذوف ، إما قبله لتملكه ولنعلمه ، وإما بعده أي ولنعلمه من تأويل الأحاديث كان ذلك الإنجاء والتمكين ، أو الواو مقحمة أي: مكنا ليوسف في الأرض لنعلمه وكل مقول.
والأحاديث: الرّؤيا ، قاله مجاهد.
وقيل: أحاديث الأنبياء والأمم.
والضمير في على أمره الظاهر عوده على الله قاله ابن جبير ، لا يمنع عما يشاء ولا ينازع فيما يريد ، ويقضي.
أو على يوسف قاله الطبري ، أي: يديره ولا يكله إلى غيره.