هذا أول الأشد، وفي آخر الأشد قولان:
أحدهما: أنه أربعون سنة، قاله الحسن. الثاني: أنه ستون سنة، حكاه ابن جرير الطبري، وقال سُحَيْم بن وثيل الرياحي:
أخو خمسين مجتمع أشُدّي ... وتجذّني مداورة الشئون
وفي المراد ببلوغ الأشد في يوسف قولان:
أحدهما: عشرون سنة، قاله الضحاك.
الثاني: ثلاثون سنة، وهو قول مجاهد.
{آتيناه حكماً وعلماً} في هذا الحكم الذي آتاه خمسة أوجه:
أحدها: العقل، قاله مجاهد.
الثاني: الحكم على الناس.
الثالث: الحكمة في أفعاله.
الرابع: القرآن، قاله سفيان.
الخامس: النبوة، قاله السدي. وفي هذا العلم الذي آتاه وجهان:
أحدهما: الفقه، قاله مجاهد.
الثاني: النبوة، قاله ابن أبي نجيح.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: أنه العلم بتأويل الرؤيا.
{وكذلك نجزي المحسنين} فيه وجهان:
أحدهما: المطيعين.
الثاني: المهتدين، قاله ابن عباس. والفرق بين الحكيم والعالم أن الحكيم هو العامل بعلمه، والعالم هو المقتصر على العلم دون العمل. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}