فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228574 من 466147

وجه النظم أن يقال: بين تعالى أن إخوته لما أساؤا إليه ، ثم إنه صبر على تلك الشدائد والمحن مكنه الله تعالى في الاْرض ، ثم لما بلغ أشده آتاه الله الحكم والعلم ، والمقصود بيان أن جميع ما فاز به من النعم كان كالجزاء على صبره على تلك المحن ، ومن الناس من قال: إن النبوة جزاء على الأعمال الحسنة ، ومنهم من قال: إن من اجتهد وصبر على بلاء الله تعالى وشكر نعماء الله تعالى وجد منصب الرسالة.

واحتجوا على صحة قولهم: بأنه تعالى لما ذكر صبر يوسف على تلك المحن ذكر أنه أعطاه النبوة والرسالة.

ثم قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} وهذا يدل على أن كل من أتى بالطاعات الحسنة التي أتى بها يوسف ، فإن الله يعطيه تلك المناصب ، وهذا بعيد لاتفاق العلماء على أن النبوة غير مكتسبة.

واعلم أن من قال: إن يوسف ما كان رسولاً ولا نبياً ألبتة ، وإنما كان عبداً أطاع الله تعالى فأحسن الله إليه ، وهذا القول باطل بالإجماع.

وقال الحسن: إنه كان نبياً من الوقت الذي قال الله تعالى في حقه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا} [يوسف: 15] وما كان رسولاً ، ثم إنه صار رسولاً من هذا الوقت أعني قوله: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ اتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [يوسف: 22] ومنهم من قال: إنه كان رسولاً من الوقت الذي ألقى في غيابة الجب.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت