والمعنى وإن الشأن كنت أنت من قبل إيحائنا إليك {لمن الغافلين} عن هذ القصة أو عن الدين والشريعة {إذ قال} بدل اشتمال من أحسن القصص لأن الوقت مشتمل على القصص فإذاً قص وقته فقد قص المقصوص أو منصوب بإضمار"اذكر". و {يوسف} ليس عربياً على الأصح إذ لا سبب فيه بعد التعريف إلا العجمة فهو اسم عبراني ، ومن ظن أنه من آسف يؤسف بناء على أنه قرئ بكسر السين وبفتحها فيوجد فيه وزن الفعل أيضاً فقد أخطأ ، لأن القراءة المشهورة تأباه ولن يكون الاسم عربياً تارة وأعجمياً أخرى. وهذا الخلاف روي في"يونس"أيضاً. عن النبي صلى الله عليه وسلم"الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"قال النحويون: التاء في {يا أبت} عوض من ياء الإضافة وهي للتأنيث لأنها قد تقلب هاء في الوقف. ويجوز إلحاق التاء بالمذكر نحو"حمامة"ذكر والكسرة فيه لمناسبة الياء التي هي بدل منها. والفتحة إما فتحة الياء فيمن يفتحها أو الفتحة الباقية بعد حذف الألف من ياء يا أبتا {إني رأيت} هو من الرؤيا التي تختص بالمنام لا من الرؤية التي تشمل اليقظة بدليل قول يعقوب له {ولا تقصص رؤياك} ولأن ذلك لو كان في اليقظة لكانت آية عظيمة ولم تخف على أحد. من قرأ {أحد عشر} بسكون العين فلكراهة توالي المتحركات فيما هو في حكم كلمة ، وكذا إلى تسعة عشر إلا اثني عشر لئلا يلتقي ساكنان. قال في الكشاف: روى جابر أن يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآهن يوسف. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل فأخبره بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي: إن أخبرتك هل تسلم؟ قال: نعم. قال: جربان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين. رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له. فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها. وأقول: إن