فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228473 من 466147

والخامس: أربعون درهمًا. والأول أصحُّ، ولم يذكر الثعلبي النعلين.

فإن قيل: فما معنى النعلين؟

قلنا: فيه إشارة إلى التواضع، لأنَّ من كان في ثمنه نعلان فهو حقير الثمن، فإذا مَلَكَ مِصرَ لا ينبغي له أن يتكبر بل يتواضع.

قلت: ما جرى على يوسف من أصحاب هذه التأويلات قليلٌ، فإنَّه لو ملك الدُّنيا من المشرق إلى المغرب بالنسبة إلى ما جرى عليه لكان ذلك حقيرًا لا يساوي نعلين.

{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} [يوسف: 20] يعني إخوته، لأنهم لم يعلموا كرامته على الله تعالى، ولا منزلته عنده، ولا ما يؤول أمره إليه.

واختلفوا في مبلغ ثمن يوسف لما بيع بمصر على أقوال:

أحدها: أنَّه بيع بعشرين دينارًا ونعلين وثوبين أبيضين، حكاه الثعلبي عن ابن عباس.

والثاني: بوزنه مسكًا وورقًا، قاله وهب.

والثالث: بوزنه ذهبًا وفضة، قاله مقاتل.

والرابع: بوزنه ذهبًا مرارًا، قاله الحسن.

فإن قيل: فكيف أثبت الله الشرى في قوله: {وَشَرَوْهُ} ، {وَقَال الَّذِي اشْتَرَاهُ} ولم ينعقد عليه بيع؟

فالجواب: أن الشرى هو المماثلة، فلما وقعت المماثلة بالمال جاز أن يقال: اشتراه على وجه المجاز، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] الآية. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت