فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224745 من 466147

أحدهما: أنها السماوات المعروفة عندنا ، والأرض المعروفة ؛ قال ابن قتيبة ، وابن الأنباري: للعرب في معنى الأبد ألفاظ ؛ تقول: لا أفعل ذلك ما اختلف الليل والنهار ، وما دامت السماوات والأرض ، وما اختلفت الجِرَّة والدِرَّة ، وما أطّت الإِبل ، في أشباه لهذا كثيرة ، ظناً منهم أن هذه الأشياء لا تتغير ، فخاطبهم الله بما يستعملون في كلامهم.

والثاني: أنها سموات الجنة والنار وأرضهما.

قوله تعالى: {إِلا ما شاء ربك} في الاستثناء المذكور في حق أهل النار سبعة أقوال.

أحدها: أن الاستثناء في حق الموحِّدين الذين يخرجون بالشفاعة ، قاله ابن عباس ، والضحاك.

والثاني: أنه استثناء لا يفعله ، تقول: والله لأضربنَّك إِلا أن أرى غير ذلك ، وعزيمتك على ضربه ، ذكره الفراء ، وهو معنى قول أبي صالح عن ابن عباس:"إِلا ما شاء ربك"قال: فقد شاء أن يخلَّدوا فيها.

قال الزجاج: وفائدة هذا ، أنه لو شاء أن يرحمهم لرحمهم ، ولكنه أعلمنا أنهم خالدون أبداً.

والثالث: أن المعنى: خالدين فيها أبداً ، غير أن الله تعالى يأمر النار فتأكلهم وتفنيهم ، ثم يجدد خلقهم ، فيرجع الاستثناء إِلى تلك الحال ، قاله ابن مسعود.

والرابع: أن"إِلا"بمعنى"سوى"تقول: لو كان معنا رجل إِلا زيد ، أي: سوى زيد ؛ فالمعنى: خالدين فيها مقدار دوام السماوات والأرض سوى ما شاء ربك من الخلود والزيادة ، وهذا اختيار الفراء.

قال ابن قتيبة: ومثله في الكلام أن تقول: لأُسْكنَنَّك في هذه الدار حولاً إِلا ما شئتَ ؛ تريد: سوى ما شئتَ أن أزيدك.

والخامس: أنهم إِذا حُشروا وبُعثوا ، فهم في شروط القيامة ؛ فالاستثناء واقع في الخلود بمقدار موقفهم في الحساب ، فالمعنى: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إِلا مقدار موقفهم للمحاسبة ، ذكره الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت