جَاءَ فِي قِصَّةِ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَوْلُهُ: - فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ - 55 فَقَدْ كَانَ يَتَوَقَّعُ الْكَيْدَ مِنْهُمْ . وَهَلْ كَانَ وَقَعَ لَهُ فَقَاسَ الْمُسْتَقْبَلَ عَلَى الْمَاضِي أَمْ عَلِمَهُ مِنْ حَالِهِمْ ، أَمْ فَرَضَ وُقُوعَهُ فَرْضًا وَأَنْبَأَهُمْ بِعَدَمِ مُبَالَاتِهِ بِهِ ؟ كُلُّ جَائِزٍ .
وَفِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِكَايَةً عَنْ قَوْمِهِ: - وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ - 91 وَفِيهَا مِنَ الْعِبْرَةِ أَنَّ هَذَا دَأْبُ الْمُفْسِدِينَ فِي عَدَاوَةِ الْمُصْلِحِينَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَشَدُّهُمْ كَيْدًا لَهُمْ أَهْلُ الْحَسَدِ وَالْبِدَعِ مِنْ لَابِسِي لِبَاسِ الْعُلَمَاءِ ، وَأَعْوَانِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ .
(الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: افْتِرَاءُ الْكَذِبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى) :