غربة عن الأوطان .. وغربة الحال .. وغربة الهمة.
فالغربة الأولى غربة بالأبدان.
والثانية: غربة بالأفعال والأحوال، والمراد به العالم بالحق العامل به الداعي إليه، وهذا من الغرباء الذين طوبى لهم، فهو صاحب صدق واخلاص بين أهل الكذب والنفاق.
والثالثة: غربة بالهمة، وهي غربة طلب الحق سبحانه.
فإن همة العارف حائمة حول من يعرف، فهو غريب بين أبناء الآخرة، فضلاً عن أبناء الدنيا، لا يشغله عن مطلوبه ومحبوبه شاغل إلا ما ارتضاه محبوبه. انتهى انتهى {موسوعة فقه القلوب، للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري} ...