وقوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} : هو نهي عن صحبة الغافلين والميل إليهم. قال بعض الصوفية: قلب لبعض الأبدال: كيف الطريق إلى التحقيق، والوصول إلى الحق؟ قال: لا تنظر إلى الخلق؛ فإن النظر إليهم ظلمة، قلت: لا بد لي، قال: لا تسمع كلامهم؛ فإن كلامهم قسوة: قلت: لا بد لي، قال: لا تعاملهم؛ لأن معاملتهم خسران وحسرة ووحشة، قلت: أنا بين أظهرهم لا بد لي من معاملتهم؟ قال: لا تسكن إليهم؛ فإن السكون إليهم هلكة. قلت: هذا لعله يكون؟ قال: يا هذا، أتنظر إلى اللاعبين، وتسمع كلام الجاهلين، وتعامل البطالين، وتسكن إلى الهلكى، وتريد أن تجد حلاوة الطاعة، وقلبك مع غير الله عز وجل!! هيهات! هذا ما لا يكون أبداً. انتهى.
ونقل الورتجبي عن جعفر الصادق: ولا تركنوا إلى نفوسكم فإنها ظلمَة. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 3 صـ 562 - 565}