{ذلك ذكرى لِلذكِرِينَ} أي عظمة للمتعظين ، وخصهم بالذكر لأنه المنتفعون بها ، والإشارة إلى ما تقدم من الوصية بالاستقامة والنهي عن الطغيان والركون إلى الذين ظلموا وإقامة الصلوات في تلك الأوقات بتأويل المذكور ، وإلى هذا ذهب الزمخشري ، واستظهر أبو حيان كون ذلك إشارة إلى إقامة الصلاة وأمر التذكير سهل ، وقيل: هي إشارة إلى الإخبار بأن الحسنات يذهبن السيآت ، وقال الطبري: إشارة إلى الأوامر والنواهي في هذه السورة ، وقيل: إلى القرآن ، وبعض من جعل الإشارة إلى الإقامة فسر الذكري بالتوبة.
{وَاصْبِرْ}
أي على مشاق امتثال ما كلفت به ، في الكشاف إن هذا كرور منه تعالى إلى التذكير بالصبر بعد ما جاء بما هو خاتمة للتذكير لفضل خصوصية ومزية وتنبيه على مكان الصبر ومحله كأنه قال: وعليك بما هو أهم مما ذكرت به وأحق بالتوصية وهو الصبر على امتثال ما أمرت به والانتهاء عما نهيت عنه فلا يتم شيء منه إلا به انتهى.