فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207497 من 466147

يَحْلِفُوا لِإِعْرَاضِهِمْ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

سَمَوْتَ وَلَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِتَسْمُو ... وَلَكِنَّ الْمُضَيِّعَ قَدْ يُصَابُ

قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ: وَمَا كُنْتَ أَهْلًا لِلْفِعْلِ، وَلَا يُقَالُ لِتَفْعَلَ إِلَّا قَلِيلًا. قَالَ: وَهَذَا مِنْهُ. وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي: أَنَّهَا لَامُ كَيْ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَهُمْ مَا أَعْطَيْتَهُمْ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْأَمْوَالِ لِتَفْتِنَهُمْ فِيهِ، وَيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ عِبَادَكَ، عُقُوبَةً مِنْكَ.

وَهَذَا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 17] .

{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ نُسِبَتِ الْإِجَابَةُ إِلَى اثْنَيْنِ، وَالدُّعَاءُ إِنَّمَا كَانَ مِنْ وَاحِدٍ؟

قِيلَ: إِنَّ الدَّاعِيَ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا، فَإِنَّ الثَّانِي كَانَ مُؤَمِّنًا وَهُوَ هَارُونُ، فَلِذَلِكَ نُسِبَتِ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِمَا، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ دَاعٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ}

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ: بِبَدَنِكَ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُنَجِّيَهُ بِغَيْرِ بَدَنِهِ، فَيَحْتَاجُ الْكَلَامُ إِلَى أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِبَدَنِكَ؟

قِيلَ: كَانَ جَائِزًا أَنْ يُنَجِّيَهُ بِالْبَدَنِ بِغَيْرِ رَوْحٍ، وَلَكِنْ مَيِّتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت