{عَلَى النَّبِيِّ} [التوبة: 117] ويصح عطفه على الضمير في قوله: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} وهو الأقرب لإعادة الجار. قال ابن مالك:
وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازماً قد جعلا
وإن كان يكمن أن يقال، إنما أعاده تأكيداً.
قوله: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ} إنما لم يسمهم الله، لكونهم معلومين بين الصحابة، والتوبة هنا على حقيقتها، بمعنى أنه قبل عذرهم وسامحهم، وغفر لهم ما سلف منهم، وأما التوبة فيما تقدم، فمستعملة في مجازها بمعنى دوام العصمة للنبي. والحفظ للمهاجرين والأنصار، ففي القبول من الله، عدم إظهار توبتهم، كما فعل أبو لبابة، وقيل: المراد خلفوا عن الغزو، ولم يخرجوا مع رسول الله، وفي صحيح البخاري ما نصه:
باب حديث كعب بن مالك وقول الله عز وجل {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ}