وأخرج البخاري ومسلم، وغيرهما، عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني كنت تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحداً تخلف عنها، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين توافقنا على الإسلام، وما أحبّ أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر منها في الناس وأشهر، ثم ذكر القصة الطويلة المشهورة في كتب الحديث والسير، وهي معلومة عند أهل العلم فلا نطول بذكرها.
وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن الضحاك، في قوله: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلّفُواْ} قال: يعني: خلفوا عن التوبة، لم يتب عليهم حين تاب الله على أبي لبابة وأصحابه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، وابن عساكر، عن عكرمة نحوه.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن نافع، في قوله: {وَكُونُواْ مَعَ الصادقين} قال: نزلت في الثلاثة الذين خلفوا، قيل لهم: كونوا مع محمد وأصحابه.
وأخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وَكُونُواْ مَعَ الصادقين} قال: مع أبي بكر وعمر.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن عساكر، عن الضحاك في الآية قال: مع أبي بكر، وعمر، وأصحابهما.
وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: مع عليّ بن أبي طالب.
وأخرج ابن عساكر، عن أبي جعفر، قال: مع الثلاثة الذين خلفوا. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}