فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205007 من 466147

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس البغدادي يَقُول: سمعت جَعْفَر بْن نصير يَقُول: سمعت الحريري يَقُول: سمعت سهل بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: لا يشم رائحة الصدق عَبْد داهن نَفْسه أَوْ غيره.

وَقَالَ أَبُو سَعِيد الْقُرَشِيّ: الصادق الَّذِي يتهيأ لَهُ أَن يموت ولا يستحي من سره لو كشف قَالَ اللَّه تَعَالَى: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 94] .

سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول: كَانَ أَبُو عَلَى الثقفي يتكلم يوما فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ بْن منازل: يا أبا عَلي استعد للموت فلابد منه فَقَالَ أَبُو عَلَى: وأنت يا عَبْد اللَّهِ استعد للموت فلابد منه فتوسد عَبْد اللَّهِ ذراعه ووضع رأسه وَقَالَ: قَدْ مت فانقطع أَبُو عَلِي لأنه لَمْ يمكنه أَن يقابله بِمَا فعل لأنه كَانَ لأبي عَلَي علاقات وَكَانَ عَبْد اللَّهِ مجردا لا شغل لَهُ.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: كَانَ أَبُو الْعَبَّاس الدينوري يتكلم فصاحت عجوز فِي المجلس صيحة فَقَالَ لَهَا أَبُو الْعَبَّاس: موتي فقامت وخطت خطوات ثُمَّ التفتت إِلَيْهِ وَقَالَتْ: قَدْ مت ووقعت ميتة.

وَقَالَ الواسطي: الصدق صحة التوحيد مَعَ القصد.

وقيل: نظر عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد إِلَى غلام من أَصْحَابه قَدْ نحل بدينه فَقَالَ: يا غلام أتديم الصوم؟ فَقَالَ: ولا أديم الإفطار فَقَالَ: أتديم القيام بالليل؟ فَقَالَ: ولا أديم النوم فَقَالَ: فَمَا الَّذِي أنحلك فَقَالَ: هوى دائم وكتمان دائم عَلَيْهِ فَقَالَ: عَبْد الْوَاحِد اسكت فَمَا أجرأك فقام الغلام وخطا خطوتين وَقَالَ: إلهي إِن كنت صادقا فخذني فخر ميتا.

وحكى عَن أَبِي عَمْرو الزجاجي أَنَّهُ قَالَ: ماتت أمي فورثت منها دار فبعتها بخمسين دِينَار وخرجت إِلَى الحج فلما بلغت بابل استقبلني واحد من القناقنة وَقَالَ: إيش معك؟ فَقُلْتُ: فِي نفس الصدق خير ثُمَّ قُلْت: خمسون دِينَار فَقَالَ: ناولنيها فناولته الصرة فعدها فَإِذَا هي خمسون دِينَار فَقَالَ: خذها فلقد أخذني صدقك ثُمَّ نزل عَنِ الدابة وَقَالَ: اركبها فَقُلْتُ: لا أريد فَقَالَ: لا وألح عَلَى فركبتها فَقَالَ: وأنا عَلَى أترك فلما كَانَ العام المستقبل لحق بي ولازمني حَتَّى مَات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت