فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196104 من 466147

قوله: (أو عن إنعام عليهم) والْمُرَاد يد الآخذ أَيْضًا وأنها مجاز عن الإنعام، والْكَلَام

فيه ووجه صحة كونه حالًا من ضمير يعطوا مع أن الْمُرَاد يد الآخذ كالْكَلَام فيما قبله.

وحاصله منعمًا عليهم ولظهوره لم يتعرض له.

قوله: (فإن إبقاؤهم بالجزية نعمة عظيمة) الأولى إنعام عظيم والإنعام في الْحَقيقَة من

الملك العلام لكن لظهوره في أيدينا نسب إلينا.

قوله: (أو من الجزية) أي أو حال من الجزية عطف عَلَى قوله عن الضَّمير(بمعنى

نقدًا مسلمة عن يد إلَى يد).

قوله: (توجأ) بالجيم [والهمزة (عنقه) أي تضرب] .

قوله: (ومفهوم) الآية (يقتضي تَخْصيص الجزية بأهل الْكتَاب) لما كان مذهب

الشَّافعي رحمه الله أن مفهوم المخالفة معتبر إن لم يكن فَائدَة سواه حاول الْمُصَنّف بيان

مفهوم الآية عَلَى وفق مذهبه(ويؤيده أن عمر رضي الله عنه لم يكن يأخذ الجزية من

المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أخذها).

قوله: (من مجوس هجر) أي مجوس توطنوا في هجر وهي بلدة في اليمن يجوز

صرفها بتأويل المكان وعدمه بتأويل البلدة. قيل وهذا من الزّيَادَة عَلَى الْكتَاب بالسنة انتهى.

ومذهبنا أن الزّيَادَة عَلَى الْكتَاب بالسنة جائزة إذا كانت السنة مَشْهُورة وكون الْمَذْكُور من

الخبر كَذَلكَ محل شبهة.

قوله: (وأنه) أي عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو حديث أخرجه مالك رحمه الله تَعَالَى في الموطأ

والشافعي رحمه الله تَعَالَى في الأم الأم كتاب مؤلف الإمام الشَّافعي(قال سنوا بهم سنة أهل

الْكتَاب)قوله (سنوا بهم) أي اسلكوا بهم طريقة أهل الْكتَاب واجعلوهم مثلهم وآخر

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أو إنعام عليهم. هذا الوجه أيضًا عَلَى أن لا [تكون] اليد يد المعطي بل يد الآخذ.

قوله: [وتوجأ] عنقه أي تضرب من [وجأه] بمعنى ضربه.

قوله: ومفهوم الآية تَخْصيص الجزية بأهل الْكتَاب. الْمُرَاد بالمفهوم المَنْطُوق [إذا] بين الَّذينَ لا

يُؤْمنُونَ بقوله عز وجل (من الَّذينَ أوتوا الْكتَاب) قال الإمام: [الْكُفَّارُ فَرِيقَانِ، فَرِيقٌ عَبْدَةُ الْأَوْثَانِ وَعَبَدَةُ مَا اسْتَحْسَنُوا، فَهَؤُلَاءِ لَا يُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ، وَيَجِبُ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَفَرِيقٌ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالسَّامِرَةُ وَالصَّابِئُونَ، وَهَذَانَ الصِّنْفَانِ سَبِيلُهُمْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ سَبِيلُ أَهْلِ الْبِدَعِ فِينَا، وَالْمَجُوسُ أَيْضًا سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» ]

ولا تؤخد الجزية إلا من أهل الْكتَاب أو ممن الحق بهم لتقيد الحكم في الآية بقوله

(من الَّذينَ أوتوا الْكتَاب) فإثبات الحكم في غيرهم يقتضي إلغاء هذا القيد وأنه غير

جائز. لا يقال ذكر في تعظيم كفر النصارى قوله: (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ

الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) . فَكَيْفَ أخذ منهم دينار وقرروا عَلَى ما هم

عليه لأنا نقول المقصود من أخذ الجزية ليس تقريرهم عَلَى الكفر بل إمهال الكافر [مُدَّةً] ليقف عَلَى

مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ وَقُوَّةِ دَلَائِلِهِ، فَيَنْتَقِلُ [مِنَ الْكُفْرِ] إِلَى الْإِيمَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت