وهو معبودنا - فتمحل عنه مندوحة.
كالشيء الواحد، وإذا كان خبراً فالتنوين، وقد يجوز حذف التنوين لالتقاء الساكنين على ضعف، نحو:"قل هو الله أحد* الله الصمد" [الإخلاص: 1 - 2] ، وفيه وجه آخر، وهو أن يكون الخبر محذوفا، أي: عزير ابن الله معبودنا"."
قوله: (فتمحُّل) : الجوهري:"تمحل: احتال، فهو متمحل".
قوله: (عند مندوحة) :"مندوحة"مبتدأ، و"عنه"خبره، والجملة صفة"تمحل".
بيان التمحل ما نقله الإمام عن الشيخ عبد القاهر: أنه طعن في هذا الوجه في كتاب"دلائل الإعجاز"، وقال:"الاسم إذا وُصف بصفة، ثم أخبر عنه، فمن كذبه انصرف التكذيب إلى الخبر، وصار ذلك الوصف مسلماً، فلو كان المقصود بالإنكار قولهم:"عزير ابن الله معبودنا"، لتوجه الإنكار إلى كونه معبوداً لهم، وحصل تسليم كونه ابناً لله، وذلك كفر".
ثم قال الإمام:"وهذا الطعن ضعيف، أما قوله:"إن من أخبر عن ذات موصوفة بأمر من الأمور، وأنكره منكر توجه الإنكار إلى الخبر": فهذا مسلم، وأما قوله:"ويكون ذلك تسليماً للوصف"، فهذا ممنوع، لأنه لا يلزم من كونه مكذباً لذلك الخبر كونه مصدقاً لذلك الوصف، إلا أن يُقال: تخصيص ذلك الخبر يدل على أن ما سواه لايكذبه، وهذا بناء على دليل الخطاب، وهو ضعيف".
وقلت: هذا الكلام يحتمل أمراً آخر، وهو أن يُقال: إن المراد من إجراء تلك الصفة