فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194962 من 466147

قال الواحدي: الجزية هي ما يعطي المعاهد على عهده ، وهي فعلة من جزى يجزى إذا قضى ما عليه ، واختلفوا في قوله: {عَن يَدٍ} قال صاحب"الكشاف"قوله: {عَن يَدٍ} إما أن يراد به يد المعطي أو يد الآخذ ، فإن كان المراد به المعطي ، ففيه وجهان: أحدهما: أن يكون المراد {عَن يَدٍ} مؤاتية غير ممتنعة ، لأن من أبى وامتنع لم يعط يده بخلاف المطيع المنقاد ، ولذلك يقال: أعطى يده إذا انقاد وأطاع ، ألا ترى إلى قولهم نزع يده عن الطاعة ، كما يقال: خلع ربقة الطاعة من عنقه.

وثانيهما: أن يكون المراد حتى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد ، بل على يد المعطي إلى يد الآخذ.

وأما إذا كان المراد يد الآخذ ففيه أيضاً وجهان: الأول: أن يكون المراد حتى يعطوا الجزية عن يد قاهرة مستولية للمسلمين عليهم كما تقول: اليد في هذا لفلان.

وثانيهما: أن يكون المراد عن إنعام عليهم ، لأن قبول الجزية منهم وترك أرواحهم عليهم نعمة عظيمة.

وأما قوله: {وَهُمْ صاغرون} فالمعنى أن الجزية تؤخذ منهم على الصغار والذل والهوان بأن يأتي بها بنفسه ماشياً غير راكب ، ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس.

ويؤخذ بلحيته ، فيقال له: أد الجزية وإن كان يؤديها ويزج في قفاه ، فهذا معنى الصغار.

وقيل: معنى الصغار ههنا هو نفس إعطاء الجزية ، وللفقهاء أحكام كثيرة من توابع الذل والصغار مذكورة في كتب الفقه.

المسألة الثانية:

في شيء من أحكام هذه الآية.

الحكم الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت