فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194961 من 466147

واعلم أن المنقول عن اليهود والنصارى: إنكار البعث الجسماني ، فكأنهم يميلون إلى البعث الروحاني.

واعلم أنا بينا في هذا الكتاب أنواع السعادات والشقاوات الروحانية ، ودللنا على صحة القول بها وبينا دلالة الآيات الكثيرة عليها ، إلا أنا مع ذلك نثبت السعادات والشقاوات الجسمانية ، ونعترف بأن الله يجعل أهل الجنة ، بحيث يأكلون ويشربون ، وبالجواري يتمتعون ، ولا شك أن من أنكر الحشر والبعث الجسماني ، فقد أنكر صريح القرآن ، ولما كان اليهود والنصارى منكرين لهذا المعنى ، ثبت كونهم منكرين لليوم الآخر.

الصفة الثالثة: من صفاتهم قوله تعالى: {وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ} وفيه وجهان: الأول: أنهم لا يحرمون ما حرم في القرآن وسنة الرسول.

والثاني: قال أبو روق: لا يعملون بما في التوراة والإنجيل ، بل حرفوهما وأتوا بأحكام كثيرة من قبل أنفسهم.

الصفة الرابعة: قوله: {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} يقال: فلان يدين بكذا ، إذا اتخذه ديناً فهو معتقده ، فقوله: {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق} أي لا يعتقدون في صحة دين الإسلام الذي هو الدين الحق ، ولما ذكر تعالى هذه الصفات الأربعة قال: {مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} فبين بهذا أن المراد من الموصوفين بهذه الصفات الأربعة من كان من أهل الكتاب ، والمقصود تمييزهم من المشركين في الحكم ، لأن الواجب في المشركين القتال أو الإسلام ، والواجب في أهل الكتاب القتال أو الإسلام أو الجزية.

ثم قال تعالى: {حتى يُعْطُواْ الجزية عَن يَدٍ وَهُمْ صاغرون} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت