فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192817 من 466147

وَمَشِيئَتِهِ وَرِضَاهُ وَمَحَبَّتِهِ لَيْسَ مَجْبُورًا عَدِيمَ الْإِرَادَةِ وَاَللَّهُ خَالِقُ هَذَا

كُلَّهُ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ الْمُمْكِنَاتِ فَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُهَا كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ خَالِقُ غَيْرِهَا مِنْ الْمُحْدَثَاتِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. وَإِنَّمَا الْغَرَضُ هُنَا أَنَّ الْأَئِمَّةَ رَدُّوا عَلَى مَنْ جَعَلَ أَقْوَالَ الْعِبَادِ وَأَفْعَالَهُمْ خَارِجَةً عَنْ خَلْقِ اللَّهِ وَجَعَلُوا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَيْسَ مَخْلُوقَةً لِلَّهِ. هَذَا مَعَ أَنَّ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَيْسَتْ قَدِيمَةً فَكَيْفَ إذَا قِيلَ: إنَّهَا قَدِيمَةٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ ضلالين بَلْ ثَلَاثَ ضَلَالَاتٍ.

أَحَدُهَا: جَعْلُ الْمُحْدَثِ الْمَصْنُوعِ صِفَةً لِلَّهِ قَدِيمَةً مُضَاهَاةً لِلنَّصَارَى وَنَحْوِهِمْ.

وَالثَّانِي: إخْرَاجُ مَخْلُوقِ اللَّهِ وَمَقْدُورِهِ عَنْ خَلْقِهِ وَقُدْرَتِهِ كَمَا قَالَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ مُضَاهَاةً لِلْمَجُوسِ وَنَحْوِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: إخْرَاجُ فِعْلِ الْعَبْدِ وَمَقْدُورِهِ وَكَسْبِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا لَهُ وَكَسْبًا وَفِعْلًا مُضَاهَاةً لِلْجَبْرِيَّةِ الْقَدَرِيَّةِ المشركية فَهَذَا كَانَ وَجْهَ كَلَامِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ فِي هَذَا. ثُمَّ لَمَّا حَدَثَتْ بِدْعَةُ"اللَّفْظِيَّةِ"احْتَجَّ أَئِمَّةُ ذَلِكَ الْعَصْرِ فِي جُمْلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت