أَنَّ لِلصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ شَأْنًا لَيْسَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ ، حَتَّى الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا الْمَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وَهُوَ أَنَّ تَرْكَهُمَا يُعَدُّ كُفْرًا بِمَعْنَى الْخُرُوجِ مِنَ الْمِلَّةِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ أَوِ النُّشُوءِ فِيهِ ، حَتَّى مَعَ الِاعْتِرَافِ بِحَقِّيَّتِهِ ، وَكَوْنِهِمَا مِنْ أَرْكَانِهِ ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ تَارِكَهُمَا يُقْتَلُ حَدًّا لَا كُفْرًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَحْدَهَا ، وَأَنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتِ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ لَا يُكَفَّرُ تَارِكُهُمَا إِلَّا إِذَا اسْتَحَلَّ هَذَا التَّرْكَ أَوْ جَحَدَ وُجُوبَهُمَا بَعْدَ الْعِلْمِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، أَيْ: لِأَنَّ الِاسْتِحْلَالَ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْضِ الْإِذْعَانِ النَّفْسِيِّ وَالْفِعْلِيِّ ، وَهُوَ كُنْهُ الْإِسْلَامِ ، وَالْجُحُودَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الِاعْتِقَادِ أَوِ الِاسْتِكْبَارِ عَنْهُ وَهُوَ كُنْهُ الْإِيمَانِ .