فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192495 من 466147

وفي الدر المصون أن العرب إذا ذكرت نكرة ثم أرادت ذكرها ثانياً أتت بالضمير أو باللفظ معرفاً بأل ولا يجوز أن تصفه حينئذ بصفة تشعر بالمغايرة فلو قيل رأيت رجلاً وأكرت الرجل الطويل لم ترد بالثاني الأول وإن وصفته بما لا يقتضي المغايرة جاز كقولك فأكرمت الرجل المذكور والآية من هذا القبيل ، فإن {الحرم} صفة مفهومة من فحوى الكلام فلا تقتضي المغايرة ، وكأن النكتة في العدول عن الضمير ووضع الظاهر موضعه الإتيان بهذه الصفة لتكون تأكيداً لما ينبئ عنه إباحة السياحة من حرمة التعرض لهم مع ما في ذلك من مزيد الاعتناء بشأن الموصوف.

وعلى هذا فالمراد بالمشركين في قوله سبحانه: {فاقتلوا المشركين} الناكثون فيكون المقصود بيان حكمهم بعد التنبيه على إتمام مدة من لم يكنث ولا يكون حكم الباقين مفهوماً من عبارة النص بل من دلالته ، وجوز أن يكون المراد بها تلك الأربعة مع ما فهم من قوله سبحانه: {فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ} [التوبة: 4] من تتمة مدة بقيت لغير الناكثين.

وعليه يكون حكم الباقين مفهوماً من العبارة حيث إن المراد بالمشركين حينئذ ما يعمهم والناكثين إلا أنه يكون الإنسلاخ وما نيط به من القتال شيئاً فشيئاً لا دفعة واحدة ، فكأنه قيل: فإذا تم ميقات كل طائفة فاقتلوهم ، وقيل: المراد بها الأشهر المعهودة الدائرة في كل سنة وهي رجب.

وذو العقدة.

وذو الحجة.

والمحرم.

وهو مخل بالنظم الكريم لأنه يأباه الترتيب بالفاء وهو مخالف للسياق الذي يقتضي توالي هذه الأشهر.

وقيل: إنه مخالف للإجماع أيضاً لأنه قام على أن هذه الأشهر يحل فيها القتال وأن حرمتها نسخت وعلى تفسيره بها يقتضي بقاء حرمتها ولم ينزل بعد ما ينسخها.

ورد بأنه لا يلزم أن ينسخ الكتاب بالكتاب بل قد ينسخ بالسنة كما تقرر في الأصول ، وعلى تقدير لزومه كما هو رأي البعض يحتمل أن يكون ناسخه من الكتاب منسوخ التلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت