فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192466 من 466147

بِوُجُوبِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ نُزَكِّي ، وَلَا نُؤَدِّيهَا إلَيْك ، فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ حَتَّى آخُذَهَا كَمَا أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي ذَلِكَ ضَرْبَانِ مِنْ الدَّلَالَةِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَانِعَ الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهِ تَرْكِ الْتِزَامِهَا وَالِاعْتِرَافِ بِوُجُوبِهَا مُرْتَدٌّ ، وَأَنَّ مَانِعَهَا مِنْ الْإِمَامِ بَعْدَ

الِاعْتِرَافِ بِهَا يَسْتَحِقُّ الْقِتَالَ ، فَثَبَتَ أَنَّ مَنْ أَدَّى صَدَقَةَ مَوَاشِيهِ إلَى الْفُقَرَاءِ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْتَسِبُ لَهُ بِهَا ، وَأَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا إلَى الْإِمَامِ قَاتَلَهُ عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي.

وَأَمَّا زَكَاةُ الْأَمْوَالِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كَمَا يَأْخُذُونَ صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي ، فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ عُثْمَانَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ ثُمَّ لِيُزَكِّ بَقِيَّةَ مَالِهِ فَجَعَلَ الْأَدَاءَ إلَى أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ ، وَصَارُوا بِمَنْزِلَةِ الْوُكَلَاءِ لِلْإِمَامِ فِي أَدَائِهَا.

وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ بِمُوَافَقَةِ الصَّحَابَةِ إيَّاهُ كَانَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ مِنْهُمْ بَعْدَمَا تَبَيَّنُوا صِحَّةَ رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي ذَلِكَ.

وَيَحْتَجُّ مَنْ أَوْجَبَ قَتْلَ تَارِكِ الصَّلَاةِ ، وَمَانِعِ الزَّكَاةِ عَامِدًا بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَزَعَمَ أَنَّهَا تُوجِبُ قَتْلَ الْمُشْرِكِ إلَّا أَنْ يُؤْمِنَ ، وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتِيَ الزَّكَاةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت