فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192457 من 466147

على أنه حذف الحرف اتساعًا، كما حذف عنده من ذهبت الشام، وقال أبو إسحاق في هذا المعنى خلاف ما قاله هنا، وهو أنه قال في قوله - عز وجل: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16] : أي على طريقك، قال: ولا اختلاف بين النحويين أن (على) محذوفة"، وإذا كان كذلك بلا خلاف لم يجز أن يجعله ههنا مثل ما هو ظرف بلا خلاف من قوله: ذهبت مذهبًا، وإذا كان الصراط اسمًا للطريق وكان اسمًا مخصوصًا ومما لا يصح أن يكون ظرفًا لاختصاصه فالمرصد أيضًا مثله في الاختصاص، وأن لا يكون ظرفًا، كما لم يكن الصراط والطريق ظرفًا".

وقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا} ، قال ابن عباس:"يريد: من الشرك"، {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} قال أصحابنا: هذه الآية دليل على أن تارك اصلاة يقتل؛ لأن الله أباح في دماءهم، ثم قال:"فإن تابوا"يعني من الشرك"وأقاموا الصلاة"وهذا اللفظ للفعل لا للاعتقاد؛ ولأن الاعتقاد مندرج تحت التوبة، فإذا لم يقم الصلاة بقي دمه على الإباحة، وإن تاب من الشرك بحكم ظاهر الآية، ودل الظاهر على التسوية بين الصلاة والزكاة فاقتضى الإجماع ترك الظاهر في الزكاة.

وقوله تعالى: {وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ، قال ابن عباس:"يريد: زكاة الأموال من العين والمواشي والثمار"، وقوله تعالى: {فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} قيل: يعني: إلى البيت الحرام، وقيل: إلى التصرف في أمصاركم للتجارة وغيرها، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} لمن تاب وآمن. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 10/ 292 - 298} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت