عزير ابن الله بغير تنوين . وروى عبد الوهاب عن أبي عمرو منوّنا ، حدّثني ابن أبي خيثمة قال: حدثني القصبيّ عن عبد الوارث عن أبي عمرو بذلك .
وقرأ عاصم والكسائي: عزير منوّن .
قال أبو علي: من نوّن عزيرا ، جعله مبتدأ ، وجعل: ابنا خبره ، وإذا كان كذلك فلا بدّ من إثبات التنوين في حال السّعة والاختيار ، لأن عزيرا ونحوه ينصرف ؛ عجميّا كان أو عربيّا .
فأمّا من حذف التنوين ، فإنّ حذفه على وجهين:
أحدهما: أنه جعل الصفة والموصوف بمنزلة اسم واحد ، كما جعلهما كذلك في قولهم: لا رجل ظريف ، وحذف التنوين ولم يحرّك لالتقاء الساكنين ، كما يحرّك في:
زيدن العاقل ، لأن الساكنين كأنّهما التقيا في تضاعيف كلمة واحدة ، فحذف الأول منهما ، ولم يحرّك لكثرة الاستعمال ، فصار آخر الاسم في اتباعه حركة ما قبله بمنزلة إتباع الآخر ما قبله فيما حكاه أبو عثمان عن ابن إسحاق من قولهم: هذا مرء ، ورأيت مرءا ، ومررت بمرء .
فإن قلت: فقد تخالف الحركة الأولى الحركة الآخرة في المرء ، وقولهم: أمرؤ ، وامرأ ، وامرئ في نحو: مررت بعمر بن زيد ، وإبراهيم بن عمرو ، فلا تتبع الحركة الأولى الآخرة .
قيل: الفتح في هذا الموضع بمنزلة الكسر وفي حكمه ، كما كان في قولهم: بمسلمات ورأيت مسلمات ، كذلك فكما اتفقا في هذا الموضع ، وإن اختلف لفظاهما . كذلك اتفقا في