فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190456 من 466147

قال أبو علي: حجّة من أفرد فقال: مسجد الله أنه يعني به ما تأخر من قوله تعالى: وعمارة المسجد الحرام [التوبة/ 19] ، فقال: ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله واستغنى عن وصفه بالحرام بما تقدّم من ذكره ، ثم قال:

إنما يعمر مساجد الله يعني به: المسجد الحرام وغيره .

ويدل على أنهم ليس لهم عمارته كالمسلمين: قوله في الأخرى: وما كانوا أولياءه ، إن أولياؤه إلا المتقون [الأنفال/ 34] .

ووجه من قرأ: أن يعمروا مسجد الله إنما يعمر مسجد الله أنه عنى بالمسجد الثاني الأول في قوله: أن يعمروا مسجد الله فكرره ، وسائر المساجد حكمه حكم المسجد الحرام ، في أنه ينبغي أن يكون عمّاره أهله الذين هم أولى به .

ومن جمع فقال: مساجد الله بعد قوله: ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله . فلأنّ الجمع يشمل المسجد الحرام وغيره .

ووجه قول من جمع في الموضعين: أن المشركين ليسوا بأولياء لمساجد المسلمين ، لا المسجد الحرام ولا غيره ، فإذا لم يكونوا أولياءها لم تكن لهم عمارتها ، وإنّما عمارتها للمسلمين الذين هم أولياؤه ، فدخل في ذلك المسجد الحرام وغيره .

[التوبة: 24]

واختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله [جلّ وعز] :

وعشيرتكم [التوبة/ 24] .

فقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: وعشيراتكم على الجمع . وقرأ الباقون: وعشيرتكم واحدة ، وقال حفص عن عاصم: واحدة .

قال أبو علي: وجه الجمع: أن كل واحد من المخاطبين له عشيرة ، فإذا جمعت قال: عشيراتكم من حيث كان المراد بهم الجمع .

وقول من أفرد: أن العشيرة واقعة على الجمع ، فاستغني بذلك فيها عن جمعها ، ويقوّي ترك الجمع بالتاء أن أبا الحسن قال: لا تكاد العرب تجمع عشيرة عشيرات ، إنّما يجمعونها على: عشائر .

[التوبة: 30]

اختلفوا في التنوين وتركه من قوله جلّ وعزّ: عزير ابن الله [التوبة/ 30] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت