فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192257 من 466147

ويوم الحج المذكور هنا للجنس، أي في جميع أيام الحج - قاله سفيان الثوري - كيوم صفين والجمل وبعاث يراد به الحين والزمان الذي كان فيه ذلك، ولذلك نادى علي رضي الله عنه بنفسه ومن ندبه لذلك في جميع تلك الأيام، وقال أبو حيان: الظاهر أنه يوم واحد فقال عمر - رضي الله عنهم - وجماعة: هو يوم عرفة، وروي مرفوعاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال أبو موسى - رضي الله عنهم - وجماعة: هو يوم النحر، وقيل: أيام الحج كلها - قاله سفيان بن عيينة قال ابن عطية: والذي تظاهرت به الأحاديث أن علياً - رضي الله عنهم - أذن بتلك الآيات يوم عرفة إثر خطبة أبي بكر - رضي الله عنهم -، ثم رأى أنه لم يعم الناس بالإسماع فتتبعهم بالأذان بها أيضاً يوم النحر، وفي ذلك اليوم بعث أبو بكر - رضي الله عنهم - من يعينه بها كأبي هريرة وغيره - رضي الله عنهم - ويتبعوا أيضاً أسواق العرب كذي المجاز وغيره؛ وبهذا يترجح قول سفيان - انتهى.

وروى عبد الرزاق عن علي - رضي الله عنهم - أن يوم النحر، وقال في تفسيره أيضاً: أخبرنا معمر عن الحسن قال: إنما سمي الحج الأكبر لأنه حج أبو بكر - رضي الله عنهم - الحجة التي حجها، واجتمع فيها المسلمون والمشركون، ووافق أيضاً ذلك عيد اليهود والنصارى -.

ولما أعلم سبحانه بالبراءة عنها، سبب عنها مرغباً مرهباً قوله التفاتاً إلى الخطاب: {فإن تبتم} أي عن الكفر والغدر {فهو} أي ذلك الأمر العظيم وهو المتاب {خير لكم} أي لأنكم تفوزون في الوفاء بالأمان في الدنيا، وفي الإسلام بالسلامة في الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت