وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن المسيب رضي الله عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه"أن أبا بكر رضي الله عنه أمره أن يؤذن ببراءة في حجة أبي بكر فقال أبو هريرة: ثم اتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه ، أمره أن يؤذن ببراءة وأبو بكر رضي الله عنه على الموسم كما هو ، أو قال: على هيئته". وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر رضي الله عنه على الحج ، ثم أرسل علياً رضي الله عنه ببراءة على أثره ، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم المقبل ، ثم خرج فتوفي ، فولي أبو بكر رضي الله عنه فاستعمل عمر رضي الله عنه على الحج ، ثم حج أبو بكر رضي الله عنه من قابل ثم مات ، ثم ولي عمر رضي الله عنه فاستعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج ، ثم كان يحج بعد ذلك هو حتى مات ، ثم ولي عثمان رضي الله عنه فاستعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج ، ثم كان يحج حتى قتل".
وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه يؤدي عنه براءة ، فلما أرسله بعث إلى علي رضي الله عنه فقال: يا علي إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو أنت ، فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبي بكر رضي الله عنه فأخذ منه براءة ، فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شيء ، فلما أتاه قال: ما لي يا رسول الله؟! قال"خير أنت أخي وصاحبي في الغار وأنت معي على الحوض ، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني"."