فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190247 من 466147

من ذا الذي يخفى عليك إذا نظرت إلى [قرينه] قال محمد بن إسحاق لإخوانه إذا قضيتم الصّلاة فلا تقولوا انصرفنا من الصّلاة فإن قوما انصرفوا فصرف اللّه قلوبهم ، ولكن قولوا قد قضينا الصّلاة.

والقصد من قوله هذا رحمه اللّه التفاؤل بترك هذه اللّفظة الواردة فيما لا ينبغي.

والترغيب في تلك اللفظة الواردة في الخير فإنه تعالى قال (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) الآية في آخر سورة الجمعة المارة.

قال تعالى مخاطبا مؤمني العرب ضاربا الصّفح عن المنافقين والكافرين ، إذ ختم ما أنزل بحقهم كما هو في علمه"لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ"من قبل اللّه تعالى وقد جعله"مِنْ أَنْفُسِكُمْ"ومن جنسكم تعرفون نسبه وحسبه ومكانته في قومه ليكون بينكم وبينه جنسية نفسانية بها تقع الألفة بينكم وبينه ، فتخالطونه وتختلطون معه بتلك الأسباب فتتأثر من نورانيتها المستفادة من نور قلبه أنفسكم فتتنور بها وتنسلخ عنها ظلمة الجبلة والعادة التي كنتم عليها قبل إسلامكم ، وإذا كان كذلك فأنتم أولى بنصرته وموالاته من غيركم ، لأنه أكمل شرفكم ورفع شأنكم وأعلى فخركم ، فأبدل ذلكم عزّا ، وانحطاطكم رفعة ، وفقركم غنى ، وقرأ ابن عباس بفتح السّين أي من أنفسكم وأفضلكم وأحسنكم ، وهذه القراءة جائزة إذ لا تبديل فيها ولا زيادة ولا نقص.

راجع الآية 11 من سورة الحج المارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت