وعن علي أيضاً: أنه نزل العمة منزلة العم، وروي ذلك عن علقمة، ومسروق، وهي الرواية الثانية عن أحمد، وعن الثوري وأبي عبيد: أنهما نزلاها منزلة الجد مع ولد الأخوة والأخوات، ونزلها آخرون منزلة الجدة.
وإنما صار هذا الخلاف في العمة: لأنها أدلت بأربع جهات وارثات: فالأب والعم أخواها، والجد والجدة أبواها، ونزل قوم الخالة منزلة جدة: لأن الجدة أمها، والصحيح من ذلك تنزيل العمة أباً، والخالة أماً. اهـ. من (المغني) .
وذهبت جماعة أخرى ممن قال بالتوريث - منهم أبو حنيفة، وأصحابه - إلى أنهم يورثون على ترتيب العصبات، فقالوا: يقدم أولاد الميت وإن سفلوا، ثم أولاد أبويه أو أحدهما وإن سفلوا، ثم أولاد أبوي أبويه وإن سفلوا، وهكذا ابداً لا يرث بنو أب أعلى وهناك بنو أب أقرب منه؛ وإن نزلت درجتهم.
وعن أبي حنيفة: أنه جعل أبا الأم - وإن علا - أولى من ولد البنات، ويسمى مذهب هؤلاء: مذهب أهل القرابة. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}