الْجُنَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ: التُّرْسُ وَالْوِقَايَةُ ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الشَّائِعِ مِنَ النِّظَامِ الْعَسْكَرِيِّ فِي عَصْرِنَا أَنَّ الطَّاعَةَ الْمُطْلَقَةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ ، فَيُعَاقِبُونَ مَنْ يُخَالِفُ أَوَامِرَ الْقُوَّادِ مِنَ الْجُنْدِ أَفْرَادِهِ وَضُبَّاطِهِ أَشَدَّ الْعِقَابِ مَنْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ ، وَقَتْلٍ فَظِيعٍ ، وَلَوْلَا هَذَا لَمَا ثَبَتَ فِي الْعَالَمِ الْمَدَنِيِّ سُلْطَانٌ وَلَا حُكْمٌ ، لِكَثْرَةِ تَنَازُعِ الْأَحْزَابِ السِّيَاسِيَّةِ وَاخْتِلَافِ زُعَمَائِهَا حَتَّى فِي وَقْتِ السِّلْمِ ، وَكَثْرَةِ دَسَائِسِ الْأَعْدَاءِ وَبَذْلِهِمُ الرِّشْوَةَ ، وَلَا سِيَّمَا زَمَنَ الْحَرْبِ . [رَاجِعْ تَفْسِيرَ الْآيَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ] .
(الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ) وُجُوبُ الصَّبْرِ ، وَكَوْنُهُ أَعْظَمَ أَسْبَابِ النَّصْرِ ، وَلِذَلِكَ عَظَّمَ اللهُ تَعَالَى شَأْنَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَبِذِكْرِهِ: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَأَيُّ بَيَانٍ لِفَائِدَةِ الصَّبْرِ أَبْلَغُ مِنْ إِثْبَاتِ مَعِيَّةِ اللهِ تَعَالَى لِأَهْلِهِ ؟ ! [رَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ] .
(الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ) التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، وَكَوْنُهُ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ فِي هَذِهِ