فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188865 من 466147

(فِي الْإِيمَانِ وَآيَاتِهِ وَصِفَاتِ أَهْلِهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ)

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ)

فِي الْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ وَفِيهِ 18 أَصْلًا

(الْأَصْلُ الْأَوَّلُ) أَنَّ الْإِيمَانَ الصَّادِقَ يَقْتَضِي الْعَمَلَ الصَّالِحَ مِنْ تَقْوَى اللهِ ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ . فَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى وَبِوَحْيِهِ إِلَى رَسُولِهِ ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ الَّذِي يَبْعَثُ فِيهِ الْمَوْتَى وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ . يَجِدُ فِي نَفْسِهِ دَاعِيَةً لِمَا ذَكَرَ ، وَهِيَ مَجَامِعُ الْخَيْرِ وَالْهُدَى لَهُ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَنْ يَعِيشُ مَعَهُمْ ، وَفِي النِّظَامِ الْعَامِّ لِلْأُمَّةِ وَالدَّوْلَةِ ، وَهُوَ الشَّرْعُ الَّذِي شَرَعَهُ اللهُ وَبَيَّنَهُ رَسُولُهُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْحُكْمِ . سَوَاءٌ أَكَانَ حُكْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالِاجْتِهَادِ أَوِ النَّصِّ . وَهَذَا مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْطِيَّةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كَمَا بَيَّنَاهُ فِي تَفْسِيرِهَا . وَمِنْهُ أَنَّ طَاعَةَ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّادِ عَسْكَرِهِ وَأُمَرَائِهِ وَاجِبٌ بِالتَّبَعِ لِطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4: 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت