(الْأَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ) كَوْنُ الْأَنْفَالِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فِي الْآيَةِ ، وَفِيهَا شَرَفُ الْمُقَارَنَةِ أَيْضًا .
(الْأَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ) جَعْلُ خُمُسِ الْغَنَائِمِ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَمَا فِي آيَةِ 41 وَفِيهَا مَا تَقَدَّمَ
الْبَابُ الثَّالِثُ
(فِي عَالَمِ الْغَيْبِ كَالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ)
أُصُولُ هَذَا الْبَابِ وَمَسَائِلُهُ قَلِيلَةٌ فِي هَذِهِ السُّورَةِ لِمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي التَّمْهِيدِ وَهِيَ: (1) مَا وَرَدَ فِي جَزَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ بَعْدَ بَيَانِ صِفَاتِهِمْ فِي أَوَّلِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) وَهُوَ مُبْطِلٌ لِقَاعِدَةِ الْوَثَنِيَّةِ فِي الْتِمَاسِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَدَرَجَاتِ الْآخِرَةِ بِالتَّوَسُّلِ بِأَشْخَاصِ الصَّالِحِينَ .
(2) مَا وَرَدَ فِي جَزَاءِ الْكَافِرِينَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ إِنْذَارِ الْمُشَّاقِينَ لَهُ وَلِرَسُولِهِ شَدِيدَ عِقَابِهِ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) أَيْ عَذَابَ الدَّارِ الَّتِي تُسَمَّى النَّارَ .