لِلْأُمِّ ، وَابْنُ الْأَخِ لِلْأُمِّ ، وَمَنْ أَدْلَى بِأَحَدٍ مِنْهُمْ . وَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي إِرْثِهِمْ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِمَا ذُكِرَ ، وَاسْتَدَلَّ الْمُثْبِتُونَ بِعُمُومِ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُهُمْ ، وَكَذَا عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ (4: 7) وَبِأَحَادِيثَ آحَادِيَّةٍ فِي إِرْثِ الْخَالِ فِيهَا مَقَالٌ ، وَبِحَدِيثِ"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ"وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِتَوْرِيثِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ . وَمِنَ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ: مَسْرُوقٌ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ الْعِتْرَةِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي وَلَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ . وَتَرَى فِي كُتُبِ الْفَرَائِضَ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَارِثٍ مِنْهُمْ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا قَبْلَهَا نَزَلَتْ فِي نَسْخِ هَذَا الْإِرْثِ وَهَذَا مَشْهُورٌ عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْ أَضْعَفِ التَّفْسِيرِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .